تواصل معنا عبر
  • Facebook
  • Youtube
  • Twitter
  • Android
طلب منحة الجمعيات طلب الاستفادة من منحة المجلس الجماعي برسم سنة 2018
شكايات عاجلة
شكايات

صيدلية الحراسة

صيدلية الحراسة من يوم الاثنين 08 اكتوبر الى يوم الجمعة 12 اكتوبر 2018
النشرة البريدية

ضع بريدك الإلكتروني لتبقى على إطلاع بأخر مستجدات الجماعة

بنك الاقتراحات
اقتراحات

أرضية تأسيسية لهيئة المساواة و تكافؤ الفرص ومقاربة النوع

أرضية تأسيسية لهيئة المساواة و تكافؤ الفرص ومقاربة النوع

تقديــــــــــم :

في سياق عالمي متميز بتأصيل الديمقراطية التشاركية وتوضيح  دور النخب المحلية تتبع قضايا الشأن العام و المحلي ، تطور مفهوم المشاركة المواطنة باعتبارها ركيزة أساسية في مسلسل بناء الديمقراطية ، وبرز بشكل واضح مفهوم الشراكة و التعاون بين الدولة و مختلف المؤسسات المدنية .

وبناء على ذلك ، أولت الدول ذات التوجه الديمقراطي أولوية خاصة لإشراك المواطنات والمواطنين  في عمليات اتخاذ القرارات ذات الصلة بالبعد التنموي لان " الحق في التنمية حق من حقوق الإنسان غير قابل للتصرف و بموجبه يحق لكل إنسان و لجميع الشعوب المشاركة و الإسهام في تحقيق تنمية اقتصادية و اجتماعية و ثقافية و سياسية "، إلا أن التنمية لا يمكن أن تستقيم دون إعمال حقيقي للمساواة  المنصوص عليها في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد النساء.

إن المساواة ليس مطلبا حقوقيا ، بل هي لبنة و قاعدة دستورية أساسية لذا أولى التشريع المغربي منذ مطلع ألفية الثالثة أهمية  كبرى للمساواة و إعمال مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية و التنموية الترابية ، و اعتبر أن إعمالها على مستوى الواقع يحتاج إلى آليات وطنية و محلية .

من بين الآليات المنصوص عليها في القوانين الوطنية نجد هيئة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع التي لا تندرج فقط ضمن آليات الحوار و التشاور بل ضمن الوسائل المساهمة في جعل السياسات العمومية أكثر استجابة لمساواة النوع الاجتماعي.

I- المنطـــلقــات المعيـــارية الدوليــــة والوطنيــــــــة .

1- المنطلـــقات المعيارية الدولية :

استناد على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد النساء ،  التي نصت في المادة 2 على أن " تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:

)أ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة،

)ب) اتخاذ المناسب من التدابير، تشريعية وغير تشريعية، بما في ذلك ما يناسب من جزاءات، لحظر كل تمييز ضد المرأة،

)ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي،

)د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتز

(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة،

)و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة،

)ي) إلغاء جميع الأحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزا ضد المرأة  ".

و إعمالا لمنطوق أحكام المــــادة 5 من نفس الاتفاقية ، التي تلزم  أن : "تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:

(أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة،

(ب) كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، الاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات" .

و تفعيلا لمقتضيات المــــادة 14 ، التي نصت على أن " تضع الدول الأطراف في اعتبارها المشاكل الخاصة التي تواجهها المرأة الريفية، والأدوار الهامة التي تؤديها في توفير أسباب البقاء اقتصاديا لأسرتها، بما في ذلك عملها في قطاعات الاقتصاد غير النقدية، وتتخذ جميع التدابير المناسبة لكفالة تطبيق أحكام هذه الاتفاقية على المرأة في المناطق الريفية.

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، أن تشارك في التنمية الريفية وتستفيد منها، وتكفل للريفية بوجه خاص الحق في:

)أ) المشاركة في وضع وتنفيذ التخطيط الإنمائي على جميع المستويات،

)ب) الوصول إلى تسهيلات العناية الصحية الملائمة، بما في ذلك المعلومات والنصائح والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة،

)ج) الاستفادة بصورة مباشرة من برامج الضمان الاجتماعي،

)د) الحصول على جميع أنواع التدريب والتعليم، الرسمي وغير الرسمي، بما في ذلك ما يتصل منه بمحو الأمية الوظيفي، وكذلك التمتع خصوصا بكافة الخدمات المجتمعية والإرشادية، وذلك لتحقيق زيادة كفاءتها التقنية،

)هـ) تنظيم جماعات المساعدة الذاتية والتعاونيات من أجل الحصول على فرص اقتصادية مكافئة لفرص الرجل عن طريق العمل لدى الغير أو العمل لحسابهن الخاص،

)و) المشاركة في جميع الأنشطة المجتمعية،

)ز) فرصة الحصول على الائتمانات والقروض الزراعية، وتسهيلات التسويق، والتكنولوجيا المناسبة، والمساواة في المعاملة في مشاريع إصلاح الأراضي والإصلاح الزراعي وكذلك في مشاريع التوطين الريفي،

)ح) التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان والمرافق الصحية والإمداد بالكهرباء والماء، والنقل، والمواصلات".

2- المنطلـــقات المعيارية الوطنية :

تماشيا مع التوجهات الدولية و ازدياد الطلب الاجتماعي الوطني و المحلي على النموذج السياسي الجديد الذي يقوم على أساس المشاركة المواطنة وتكريسا لمبادئ الديمقراطية التشاركية و سياسة الانفتاح أصدر الوزير الأول لأول مرة في تاريخ المغرب في 27 يونيو 2003مذكرة وزارية تدعو إلى إشراك الجمعيات في تدبير الشأن المحلي.

انطلاقا من السياقات و الإصلاحات التي نص دستور2011 عليها أصبح المجتمع المدني يحظى بأدوار طلائعية في إعداد و تتبع و تنفيذ و تقيم السياسات العمومية على أساس أن تستجيب لمقاربة النوع الاجتماعي ، حيث نصت ديباجة الدستور الجديد على مرتكز المشاركة و على أهمية حظر و مكافحة كل أشكال التمييز، بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو إعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان.

تفعيلا  للفصل 12 ، حيث  توضح الفقرة الثالثة مساهمة  " الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها.  وعلى هذه المؤسسات والسلطات تنظيم هذه المشاركة، طبق شروط وكيفيات يحددها القانون."

و للفصـل 13" تعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها". الفصـل 139 " تضع مجالس الجهات، والجماعات الترابية الأخرى، آليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها.  يُمكن للمواطنات والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله" .

استنادا على القانون التنظيمي 113.14المتعلق بالجماعات خاصة المادة 120 منه التي تنص على أن "تحدث لدى مجلس الجماعة هيئة استشارية بشراكة مع فعاليات المجتمع المدني تختص بدراسة القضايا المتعلقة بتفعيل مبادئ المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع تسمى " هيئة المساواة وتكافؤ الفرص و مقاربة النوع ".

و تأكيدا لما أشارت إليه المادة 7 من المرسوم رقم  2.16.301 المتعلق بتحديد مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة و تتبعه وتحيينه و تقييمه و آليات الحوار و التشاور لإعداده، على  أن" يتم إعداد مشروع برنامج عمل الجماعة وفق منهاج تشاركي . و لهذه الغاية، يقوم رئيس مجلس الجماعة بإجراء مشاورات مع :

المواطنات و المواطنين و الجمعيات وفق الآليات التشاركية للحوار و التشاور المحدثة لدى مجلس الجماعة طبقا لأحكام المادة 119 من القانون التنظيمي السالف الذكر رقم 113.14 .

الهيأة الاستشارية المكلفة بتفعيل مبادئ المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع ، المنصوص عليها في المادة 120 من القانون التنظيمي السالف الذكر رقم 113.14 "

II- إحداث و مأسسة هيئة المساواة وتكافؤ الفرص و مقاربة النوع بجماعة القصر الكبير .

استنادا إلى المرجعيات القانونية المشار إليها أعلاه ، .و النظام الداخلي للمجلس الجماعي لجماعة القصر الكبير في بابه الخامس الذي يحدد كيفيات تأليف هيئة المساواة وتكافؤ الفرص و مقاربة النوع و تسيرها من المادة 62  إلى المادة 81 منه ،     وانسجاما مع المقتضيات  المعيارية الدولية و الوطنية أحدثت بجماعة القصر الكبير هيئة مدنية مستقلة تسمى " هيئة المساواة  و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع " .

أدرجت نقطة  تشكيل هيئة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع  في دورة أكتوبر 2016 وصادق عليها المجلس الجماعي بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها ، وذلك بموجب مقرر جماعي رقم 64/1312 بتاريخ17 أكتوبر 2016 .

تتكون هيئة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع  من 60 عضوة و عضو وتضم في تمثيليتها 45% من النساء ،  وسيعهد لها تفعيل وإدماج مبادئ المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع الاجتماعي في مختلف السياسات التنموية بتراب الجماعة .

و بناء على ما سبق ،ستعمل  هيئة المساواة وتكافؤ الفرص و مقاربة النوع بجماعة القصر الكبير وفق رؤية واضحة و أهداف إستراتجية مسطرة كما يلي : 

الرؤيـــــــــــــــــة

تنمية مستدامة محلية قائمة على المساواة وتكافؤ الفرص و مقاربة النوع دون تميز بين النساء و الرجال .

المـــهــمـــــــــــــة

إعمال مساواة النوع الاجتماعي في السياسات الترابية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و البيئية و السياسية و المدنية  

الأهداف الإستراتجية :

1 – المساهمة في إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في جميع برامج و مشاريع الجماعة و ذلك للقضاء على الفوارق المتواجدة بين الرجال و النساء .

2 – المساهمة في إعداد و تتبع و تنفيذ و تقيم برنامج عمل الجماعة بناء على مقاربة تشاركية تستحضر إبداء الرأي و الانفتاح على جميع مكونات الجماعة .

3 – نشر ثقافة المساواة و تكافؤ الفرص و مقاربة النوع على مستوى تراب الجماعة و ذلك من خلال وضع برنامج للتنشيط الترابي .

4 – وضع آليات للتواصل مع مختلف الجمعيات الفاعلة بالجماعة و مع المواطنات و المواطنين بشان كل قضايا التنمية الترابية .

5 – تقوية دور المجتمع المدني داخل الجماعة عن طريق تقديم عدة اقتراحات بشأن إحداث مجلس المجتمع المدني و مكتب خاص بالديمقراطية التشاركية.

6 –  المساهمة في حماية الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية لنساء المدينة و خاصة نساء الأحياء الهامشية .

7 – مناهضة جميع أشكال العنف ضد النساء و القضاء على جميع أشكال التميز.

8 –  تقديم عدة أراء استشارية بشأن إحداث مؤسسات متعددة التخصصات  لجميع الأشخاص في وضعية إعاقة.

 

توقيع رئيس الهيئة  :                                                                       توقيع مقررة الهيئة :

ذ/ عبد الله المنصوري                                                                 ذة/ كوثر الغيوان

مواضيع ذات صلة

جماعة القصر الكبير... من أجل جماعة مواطنة